الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
523
الغيبة ( فارسي )
وقال له : لقد نسيتهما لأنّي لمّا شددت المتاع بقيا ، فجعلتهما في جانب العدل ليكون ذلك أحفظ لهما . وتحدّث الرجل بما رآه وأخبره به أبو جعفر عن عجيب الأمر الّذي لا يقف إليه إلّا نبيّ أو إمام من قبل اللّه الّذي يعلم السرائر وما تخفي الصدور ، ولم يكن هذا الرجل يعرف أبا جعفر وإنّما أنفذ على يده كما ينفذ التجّار إلى أصحابهم على يد من يثقون به ، ولا كان معه تذكرة سلّمها إلى أبي جعفر ولا كتاب ، لأنّ الأمر كان حادّا ( جدا ) في زمان المعتضد ، والسيف يقطر دما كما يقال ، وكان سرّا بين الخاصّ من أهل هذا الشأن وكان ما يحمل به إلى أبي جعفر لا يقف من يحمله على خبره ولا حاله وإنّما يقال : امض إلى موضع كذا وكذا ، فسلّم ما معك